١٣ ديسمبر ٢٠٠٣
القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2003: تمهيد الطريق لمجتمع المعلومات

تُعد الفجوة الرقمية بمثابة شكلٍ من أشكال التمييز بين الأغنياء والفقراء، وبين الأمم وبعضها البعض، على أساس الوصول أو عدم الوصول إلى تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة.

إن وصول الأشخاص إلى الأدوات والتقنيات التي يحتاجونها، فضلاً عن تعليمهم وتدريبهم على استخدام هذه الأدوات بصورة فعالة، من شأنه أن يساعد في توسيع نطاق قدرات الأشخاص وزيادتها وتنميتها وتحريرها، ومن ثمّ تمهيد الطريق لمجتمع المعلومات. فمثل هذا النموذج من المجتمعات هو ما تطمح القمة العالمية لمجتمع المعلومات إلى تحقيقه.

وتتبع  القمة العالمية لمجتمع المعلومات مؤتمرات الأمم المتحدة التي تتناول تقنيات المعلومات والاتصالات. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه القمة في سد الفجوة الرقمية التي تفصل الدول الغنية عن الدول الفقيرة من خلال نشر استخدام الإنترنت في دول العالم النامي. وقد خصصت المؤتمرات السابع عشر من شهر مايو يوم لمجتمع المعلومات العالمي.

وعُقدت المرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف في الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر 2003، أما المرحلة الثانية فقد أقيمت في تونس في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر عام 2005.

وقد استهدفت مرحلة جنيف صياغة بيان واضح للإرادة السياسية وتعزيزه واتخاذ خطوات ملموسة لإرساء أسس مجتمع معلوماتي يخدم الجميع؛ بما يعكس جميع المصالح المختلفة عالية الأهمية.
وقد حضر القمة أكثر من 11000 مشارك من 175 دولة؛ حيث شارك في المرحلة الأولى التي عُقدت في جنيف ما يقرب من 50 رئيسًا من رؤساء الدول والحكومات ونواب الرؤساء، و82 وزيرًا و26 نائب وزير، إلى جانب لفيفٌ رفيع المستوى من ممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وقد أدت المرحلة الأولى إلى إعلان وثيقتي جنيف للمبادئ وخطة عمل جنيف؛ حيث حازت كلتا الوثيقتين على الدعم والتأييد من وفود الدول، الأمر الذي أسفر عن تبنيهما في 12 ديسمبر 2003. ويعتبر إعلان جنيف للمبادئ بمثابة خارطة طريق نحو تحقيق مجتمع المعلومات المتاح للجميع والقائم على تبادل المعرفة.

علاوةً على ذلك، حددت وثيقة خطة العمل نسبة إتاحة استخدام الإنترنت ب50% من سكان العالم بحلول عام 2015، ولكنها لم توضح السبل التي قد يمكن بها تحقيق ذلك. ولم تتناول القمة أيضًا الكثير من القضايا المثيرة للجدل والتي لم يتم التوصل فيها إلى حل، ومن بينها قضية حوكمة الإنترنت والتمويل.

وعندما فشلت قمة 2003 في الاتفاق على مستقبل حوكمة الإنترنت، تأسست مجموعة العمل المعنية بإدارة الإنترنت لاقتراح أفكار حول كيفية إحراز التقدم.

وفي يوليو 2002، شاركت مصر بفعالية في إجراءات اجتماع اللجنة التحضيرية الأولى (PrepCom1) من القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وقد اتفق المشاركون في المؤتمر على أنه يتحتم عليهم تنسيق جهودهم لضمان استفادة جميع المجتمعات من تقنيات المعلومات والاتصالات.

واتفقت الوفود أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية الأولى على أهمية تضمين مجتمع الأعمال باعتباره المستخدم الأساسي لتقنيات المعلومات والاتصالات. بالإضافة إلى ذلك، وافقت الوفود على ضرورة تطوير السياسات القومية وأطر العمل التنظيمية من قبل الدول الأعضاء.

كما شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالنيابة عن الحكومة المصرية في الاجتماع للتأكيد على التزام الحكومة بالقمة العالمية واجتماعاتها التحضيرية.

وفي سبتمبر 2002، استضافت مصر المؤتمر التحضيري العربي الثالث للاستعداد للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في عامي 2003 و2005، وقد حضر الاجتماع وفود ممثلة لسبع دول عربية، وهي: عمان والسودان وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.

وقد عمل المشاركون في الاجتماع الذي استمر لمدة يومين على تنسيق الوضع العربي للمنطقة؛ حيث قامت الوفود بمناقشة تقارير المؤتمرات السابقة وتقييم نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية الأولى الذي انعقد في شهر يوليو والتي تم الاتفاق عليها في جدول الأعمال.

وعلاوةً على ذلك، ناقشت الوفود تطوير رؤية لمجتمع معلوماتي في المنطقة وإعداد استراتيجية لتحقيق هذه الرؤية مع الوضع في الاعتبار المبادرات والالتزامات الجديدة.

وكان الغرض من المبادرة العربية تلبية احتياجات الدول العربية النامية من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومناقشتها في القمة العالمية نظرًا لأن تدفق المعرفة يأتي على رأس هذه الاحتياجات. وجاءت مبادرة المنطقة العربية للتأكيد على دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحسين الأوضاع الاقتصادية وتطوير مجتمعات الدول العربية.
حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.