٧ فبراير ٢٠٢١
وزير الاتصالات يلقي كلمة خلال الجلسة العامة لمجلس النواب

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحفاظ على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نموًا من خلال تحقيق معدل نمو 16% خلال العام المالي الحالي، موضحًا تطور أداء القطاع من خلال استعراض أبرز المؤشرات الاقتصادية له على مدار الأعوام المالية الثلاثة السابقة، حيث ارتفع حجم الناتج المحلي للقطاع من 80.1 مليار جنيه في 2017/2018 إلى 93.5 مليار جنيه في 2018/2019 ثم 107.7 مليار جنيه في العام المالي الماضي، كما ارتفعت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 3.2% إلى 4% لتصل إلى 4.4%، ونمت الصادرات الرقمية من 3.2 مليار دولار إلى 3.6 مليار دولار لتبلغ 4.1 مليار دولار. وشهد عدد العاملين بالقطاع نموًا متزايدا من 233 ألف عامل ثم 256 ألف عامل، وصولًا إلى 281 ألف عامل، كما تقدم مركز مصر العالمي في مؤشر جاهزية الشبكة خلال عام، من المركز 92 إلى 84 خلال العام الحالي.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور عمرو طلعت أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس، حيث تناولت الكلمة أبرز انجازات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار برنامج الحكومة خلال الفترة من يوليو 2018 وحتى ديسمبر 2020، بالإضافة إلى خطة عمل الوزارة في ضوء استراتيجيتها لبناء مصر الرقمية والتي يتم تنفيذها وفقًا لثلاثة محاور هي التحول الرقمي وبناء القدرات ورعاية الابداع، وارتكازًا على ثلاثة قواعد وهي بنية تحتية كفء وريادة دولية وسياج تشريعي وحوكمي.

وفى مستهل كلمته وجه الدكتور عمرو طلعت التهنئة للسيد المستشار رئيس مجلس النواب والسادة وكيلي المجلس ورؤساء اللجان النوعية المتخصصة والنواب على الفوز بثقة الشعب المصري العظيم لتمثيله في هذا المجلس الموقر، كما تقدم  بالتهنئة إلى المستشار حنفي جبالي لاختياره رئيسًا للمجلس، مؤكدًا أن المجلس سطر عبر حياة نيابية عريقة صفحات مضيئة في مسيرة الديمقراطية ليكون منبرًا تعلو فيه مصلحة الوطن وتتجسد فيه الإرادة الشعبية، معربًا عن تطلعه لتعاون مثمر ومناقشات ثرية للبناء على ما تحقق من إنجازات ومواصلة العمل نحو صياغة مستقبل مشـرق يحقق الازدهار والتنمية المنشودة.

وأوضح الدكتور عمرو طلعت أنه تم إضافة ٥٠ قاعدة بيانات للبنية المعلوماتية بالشراكة مع هيئة الرقابة الإدارية ليصبح عدد قواعد البيانات ٧٥ قاعدة، مشيرًا إلى تعاون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع كافة قطاعات الدولة لتحقيق التحول الرقمي من خلال العمل على محورين هما خدمات المواطنين وتطوير أداء الحكومة، حيث يتم تنفيذ مشروع بتكلفة تصل إلى ثلاثة مليار جنيه لرقمنة الخدمات الحكومية وإتاحتها من خلال أربعة منافذ وهى "منصة مصر الرقمية" التي تم إطلاقها بشكل تجريبي وبلغ عدد المسجلين بها أكثر من مليون مواطن، مكاتب البريد، مراكز الخدمات الحكومية، مركز الاتصال (15999)، لافتًا إلى أنه تم إطلاق خدمات المرحلة الأولى من "منصة مصر الرقمية" بالتعاون مع الجهات مقدمة الخدمات بعدد 45 خدمة حكومية رقمية ضمن حزم خدمات المرور والتموين والتوثيق والشهر العقاري، بالإضافة إلى خدمات المحاكم والسجل التجاري والضريبة العقارية، على أن تتضمن خدمات المرحلة الثانية إطلاق 21 خدمة ضمن حزم المحاكم والإسكان الاجتماعي والأحوال المدنية، بالإضافة إلى عدد من خدمات التموين والتوثيق ورخصي ومركباتي، موضحًا أنه تم إتاحة طرق مختلفة لسداد رسوم الخدمات إلكترونيًا وهى منافذ شركات السداد الإلكتروني ومحافظ المحمول وبطاقات الائتمان.

واستعرض الدكتور عمرو طلعت أبرز المشروعات الخدمية التي تقوم الوزارة بتنفيذها بالتعاون مع أجهزة ومؤسسات الدولة لتحقيق التحول الرقمي والتي من أبرزها التعاون مع وزارة الزراعة في مشروع تطوير منظومة الحيازة الزراعية وإصدار الكارت الذكي للفلاح بكلفة 370 مليون جنيه، حيث تم الانتهاء من أعمال المشروع في 12 محافظة بإجمالي مليون حائز. ويتم العمل نحو الانتهاء من كافة المحافظات في النصف الأول من العام الحالي بمستهدف خمسة مليون حائز، كما يتم تنفيذ مشروع ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل بالتعاون مع وزارتي الصحة والإنتاج الحربي بكلفة إجمالية تبلغ مليار جنيه وذلك من خلال إطلاق المشروع في محافظتي بورسعيد والأقصر والعمل حاليًا على إطلاقه بمحافظات الاسماعيلية والسويس وأسوان وجنوب سيناء، مع استكمال باقي المحافظات تباعًا. كما تم إطلاق 150 وحدة تشخيص عن بُعد ضمن مشروع التحول الرقمي في التشخيص الطبي لربط الوحدات الصحية في القرى بمستشفيات في جميع أنحاء الجمهورية وذلك بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والصحة. وتتعاون الوزارة أيضًا مع وزارة التعليم العالي في كلًا من تطبيق منظومة الامتحانات الرقمية بكلفة مليار جنيه، وميكنة المستشفيات الجامعية بكلفة اثنين مليار جنيه، حيث يجري العمل في تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع  في 73 مستشفى في 11 جامعة، كما شملت المشروعات إصدار مليون ونصف بطاقة مدفوعات للعمالة غير المنتظمة، تم توزيعها من خلال مكاتب البريد، وإطلاق منصات الخدمات الرقمية ومن أبرزها منصة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لخدمات المستوردين، والعمل على إطلاق المنصة الإلكترونية للإبلاغ عن المفقودين والبحث عنهم، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والتضامن الاجتماعي.

وعلى صعيد العمل نحو تطوير أداء الحكومة، أوضح الدكتور عمرو طلعت أن الوزارة تقوم بتنفيذ مشروع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة لتحقيق نقلة نوعية في الأداء الحكومي لتصبح حكومة رقمية تشاركية لا ورقية، ذلك من خلال رقمنة دورات العمل وتطوير أساليبه باستخدام تطبيقات متخصصة وأخرى تشاركية سيتم اتباعها في العمل الحكومي، مع العمل على رقمنة مليار وثيقة حكومية متداولة، مشيرًا إلى أنه بالتعاون مع النيابة العامة ووزارتي العدل والداخلية تم الانتهاء من تشغيل منظومة إنفاذ القانون في ٧٧ نيابة و ٢٠٠ قسم ونقطة شرطة وفى المحاكم الابتدائية في سبع محافظات، حيث يهدف المشروع إلى ميكنة المنظومة بدءًا من إصدار الحكم وحتى إجراءات تنفيذه بما يتيح متابعة القضايا عن بُعد وسرعة إنفاذ الأحكام وتحقيق العدالة الناجزة. كما يتم تنفيذ مشروع عدالة مصر الرقمية بكلفة إجمالية تبلغ خمسة مليار جنيه، كذلك تنفيذ مشروع التحول الرقمي في السجون بكلفة إجمالية تبلغ 400 مليون جنيه، حيث يتم العمل حاليًا على تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع، ذلك بالإضافة إلى التعاون مع وزارة العدل لتقديم خدمات التوثيق بصورة مميكنة، حيث تم الانتهاء من ميكنة ٣٦١ مكتب توثيق و إتاحة ٩١ مكتب بريد لتقديم خدمات التوثيق، كما تم إتاحة تطبيق على الهاتف المحمول لتمكين المواطنين من معرفة أقرب مكتب بريد لهم وحجز موعد لتفادي الزحام، لافتًا إلى أنه يتم أيضًا التعاون مع كافة قطاعات الدولة لتنفيذ مشروع التحول الرقمي في منظومة إدارة أملاك الدولة لبناء قاعدة بيانات لأملاك الدولة بكلفة 30 مليون جنيه، كذلك مشروع الرقم القومي للعقارات، بالإضافة إلى تنفيذ منظومة التراخيص العقارية لتحقيق الإدارة الرشيدة للثروة العقارية من خلال بناء قاعدة بيانات جغرافية دقيقة متكاملة مع مشروع البنية المعلوماتية للدولة.

وأكد الدكتور عمرو طلعت أنه تم مضاعفة أعداد المتدربين في البرامج التي تقدمها الوزارة وجهاتها التابعة في مجالات التكنولوجيا المختلفة من أربعة آلاف متدرب خلال العام المالي 2018/2019 بكلفة 50 مليون جنيه، إلى 13 آلف متدرب في 2019/2020. ويجري حاليًا تنفيذ خطة لتدريب أكثر من 115 ألف متدرب خلال العام المالي الحالي بكلفة إجمالية تبلغ 400 مليون جنيه، ذلك من خلال اتباع منهجية هرمية يتم تنفيذها بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية والجامعات العالمية بهدف خلق كوادر تكنولوجية في كافة المجالات بمستوياتها المختلفة والدمج بين نموذجي التعلّم التقليدي والرقمي عن بُعد، بما يسهم في تأهيل الشباب للحصول على فرص عمل متميزة  وتعزيز قدرتهم التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية، موضحًا أن قاعدة الهرم تشمل برامج تدريب أولية لمحو الأمية الرقمية والتدريب على المهارات الأساسية في الحاسب الآلي والتي يتم إتاحتها من خلال مراكز الشباب التي تم تطويرها وتوصيلها بكابلات الألياف الضوئية وتجهيزها بصالات الحواسب لتحويلها إلى مراكز مجتمعية دامجة، ثم التدرج وصولًا إلى برامج تدريب تكنولوجي متوسط من خلال مدرسة المصرية للاتصالات للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وهى أول مدرسة ذكية متخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتهدف إلى إعداد جيل من العمالة الفنية والقادر على المنافسة في سوق العمل. ويجرى العمل حاليًا لتطوير خمس مدارس إضافية على مستوى الجمهورية، كذلك معاهد تعليم الاتصالات اللاسلكية تحت إشراف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والتي تصل إلى نحو ٢٣ معهد في ١٢ محافظة.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن خطة بناء القدرات تتضمن إتاحة برامج تدريب تكنولوجي متقدم تستهدف فئات مختلفة وتشمل مبادرة "مستقبلنا رقمي" لتدريب 100 ألف شاب على تخصصات ذات الطلب المتزايد في سوق العمل الحُر وهى علوم البيانات والتسويق الرقمي وتطوير المنصات، مع تدريبهم على مهارات العمل الحُر لتعظيم فرص العمل، كما تشمل  برنامج تدريب متخصص بالتعاون مع كلية علوم الحاسب والتكنولوجيات المتقدمة في فرنسا، لتدريب ألف متخصص ومدرِب في علوم الذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من تدريب آلاف المتدربين للحصول على دبلومة في علوم الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى برامج التدريب التي توفرها المنصة الرقمية "مهارة تك" في عدد من التخصصات التكنولوجية الدقيقة باللغة العربية من خلال 10 مسارات، وتدريب مقترن بالتوظيف من خلال مبادرة "وظيفة تك"، وتدريب تقني متخصص للمجندين خلال فترة التجنيد وتدريب احترافي للخريجين في معهدي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإتاحة التدريب من خلال أكاديميات متخصصة برعاية الشركات العالمية ومعسكرات تأهيل المبرمجين الصغار وطلاب الجامعات.

وسعيًا نحو إتاحة التعليم الجامعي المتخصص في التكنولوجيات الحديثة، قال الدكتور عمرو طلعت أنه يتم إنشاء "جامعة مصر المعلوماتية" في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، كأول جامعة معلوماتية متخصصة في أفريقيا والشرق الأوسط. وتهدف الجامعة إلى تقديم خدمات تعليمية متميزة بالشراكة مع كبرى الجامعات الدولية المرموقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تم توقيع اتفاقية مع جامعة "بيردو- ويست لافييت" وهي واحدة من أفضل 10 جامعات في تخصص هندسة الحاسبات في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن المقرر بدء المرحلة الأولى من الجامعة في سبتمبر المقبل بكلفة إجمالية ٥٠٠ مليون جنيه، موضحًا أن قمة الهرم التدريبي تتمثل في منح ماجستير عملي متخصص لعدد ألف دارس كل عام من خلال "مبادرة بُناة مصر الرقمية" التي يتم تنفيذها بكلفة إجمالية 500 مليون جنيه، ويحصل خريجي المبادرة على درجة الماجستير من أفضل الجامعات الدولية في المجالات التقنية في إحدى التخصصات التكنولوجية والتي تشمل علوم البيانات والذكاء الاصطناعي وعلوم الروبوت والأتمتة والأمن السيبراني والفنون الرقمية، بالإضافة إلى شهادات تدريب معتمدة من كبرى الشركات العالمية المطورة للتكنولوجيا وأيضًا شهادة في المهارات القيادية والإدارية وأخرى في اللغة الإنجليزية من كبرى الشركات العالمية المتخصصة؛ موضحًا أنه سعيًا نحو حوكمة منظومة التدريب وتكامل عناصرها، تعمل الوزارة حاليًا على إنشاء بنك المهارات والذي سيكون بمثابة قاعدة بيانات لكافة المهارات والخبرات التي حظى بها الشباب الحاصلين على تدريب متخصص في إحدى برامج الوزارة بما يسمح لأصحاب العمل الاطلاع على هذه المهارات واختيار المناسب منها لتعيينه في شركاتهم.

كما تناول الدكتور عمرو طلعت أبرز ما أنجزته الوزارة لرعاية الإبداع الرقمي والذي يشمل دمج تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة الرقمية، حيث تقدّم ترتيب مصر بمؤشر "جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي" لتصبح في المركز 56 عالميًا، مقارنة بالمركز 111 في عام 2019؛ مستعرضًا أبرز ما أنجزته مصر في هذ المجال والذي شمل وضع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم العالي، كما تم تشكيل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والذي اعتمد الاستراتيجية. كما قامت الوزارة بتأسيس مركز البحوث التطبيقية الذي يتعاون مع معاهد بحثية ومؤسسات أكاديمية وشركات عالمية لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي لدعم كافة القطاعات ويجري من خلاله حاليًا تنفيذ مشروعات في مجالات الصحة والزراعة والتخطيط العمراني والاقتصاد الكلي ومعالجة النصوص وتحسين دقة قراءة الوثائق.

كما استعرض الدكتور عمرو طلعت خطة نشر مراكز إبداع مصر الرقمية بالمحافظات لتوفير التدريب التقني للشباب في تكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتنفيذ برامج لرعاية الإبداع التكنولوجي لتشجيع طلاب الجامعات ورواد الأعمال في المحافظات على تأسيس مشروعاتهم الريادية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تضمنت المرحلة الأولى للمشروع الانتهاء من التشغيل المبدئي لخمسة مراكز في الجامعات في كل من المنصورة والمنوفية والمنيا وسوهاج وقنا، بكلفة إجمالية 300 مليون جنيه. فيما شملت المرحلة الثانية إنشاء خمسة مراكز أخرى في محافظات الإسماعيلية وأسوان والقاهرة والجيزة والعاصمة الإدارية الجديدة. ويجرى العمل حاليًا لتخطيط المرحلة الثالثة من المشروع لتشمل محافظات إضافية ومن بينها محافظة القليوبية، ذلك في إطار بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه مع جامعة بنها، مع مستهدف تنفيذ برامج داخل المراكز لعدد 25 ألف شاب خلال العام الحالي؛ منوهًا إلى أن الوزارة قامت بإنشاء المركز التقني لخدمات الأشخاص ذوى القـدرات الخاصة والذي يعد الأول من نوعه في أفريقيا والشرق الأوسط  ويهدف لتمكين الأشخاص ذوى الاعاقات السمعية وإعاقات التخاطب من التواصل هاتفيًا مع خدمات الاستغاثة من خلال "تطبيق واصل" والذى تم من خلاله أيضًا إطلاق خدمة الرد على استفسارات فيروس كورونا للصم وضعاف السمع.

وأفاد الدكتور عمرو طلعت أنه تم إطلاق مبادرة "فرصتنا رقمية" لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين المستقلين من خلال تخصيص نسبة ١٠٪ من مشروعات "مصر الرقمية" لهذه الشركات عبر منصة "فرصتنا رقمية"، حيث تم إسناد ١٦ مشروع بقيمة إجمالية ٤٤ مليون جنيه لشركات صغيرة ومتوسطة وجاري التحضير للدفعة الثانية من المشروعات. كما شهدت مصر تقدمًا في ترتيبها في قطاع الشركات الناشئة لتحظى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمركز الأول في عدد الصفقات الاستثمارية للشركات الناشئة والثاني من حيث حجم الاستثمارات، كما نمت إيرادات المناطق التكنولوجية خلال عام 2020 بنسبة زيادة ٥٠٠ ٪ مقابل عام 2017، فيما زادت أعداد فرص العمل المباشرة بهذه المناطق بنسبة 350% مقابل عام 2018؛ مشيرًا أنه من المقرر افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال العام الحالي، حيث بلغت كلفتها الإجمالية أكثر من اثنين مليار جنيه، وتتضمن أربعة مباني هي جامعة مصر المعلوماتية ومركز إبداع مصر الرقمية ومركز البحوث التطبيقية ومركز تطوير التكنولوجيات المساعدة لدمج وتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة.

وعلى صعيد العمل على توفير بنية تحتية كفء، أكد الدكتور عمرو طلعت أنه تم تنفيذ خطة لتحقيق تحول نوعي في مكاتب البريد المصري لتمكينها من تقديم مصفوفة من الخدمات الحيوية للمواطنين والتي تشمل الخدمات الحكومية وخدمات الشمول المالي، بالإضافة إلى الخدمات البريدية. وبكلفة إجمالية بلغت ستة مليار جنيه تم الانتهاء من تطوير 800 مكتب في 2019، و800 آخرون في 2020، مع العمل على تطوير 1500 مكتب في 2021، مشيرًا أنه تم إطلاق مشروع لتركيب ماكينات الصراف الآلي الخاصة بالبريد بعدد 350 ماكينة صراف آلي في 2019 و350 آخرين في 2020، مع مستهدف تركيب ١٠٠٠ ماكينة صراف آلي خلال عام 2021 وذلك بكلفة إجمالية تصل إلى  مليار جنيه، منوهًا أن البريد أصبح منفذًا لتقديم خدمات الشمول المالي ووسيط بين العميل والشركات المقدمة لهذه الخدمات والتي تشمل التمويل الاستهلاكي متناهي الصغر والتمويل متناهي الصغر والتأمين متناهي الصغر، حيث يتم من خلاله تلقي الطلبات وتسجيل بيانات المتقدمين وصرف التمويل وتحصيل الأقساط. كما يجري حاليًا دراسة إطلاق محفظة المحمول الرقمية والتي ستمكّن عملاء البريد من الحصول على قروض متناهية الصغر وسداد الفواتير وسداد قيمة المشتريات والقيام بتحويلات نقدية.

وتابع الدكتور عمرو طلعت أنه تم استحداث منافذ بريدية جديدة من خلال نشر نحو 30 كشك بريدي في 2020 والعمل على نشر 70 كشك في2021 بكلفة إجمالية 120 مليون جنيه، بالإضافة إلى تجهيز المكاتب المتنقلة من خلال توفير نحو 50 سيارة مجهزة ومزودة بموظفي البريد وماكينة صراف آلي خلال 2021، ليصل إجمالي المكاتب المتنقلة إلى 85 مكتب متنقل بكلفة اجمالية 140 مليون جنيه؛ مؤكدًا أنه في إطار الحفاظ على أصول الدولة ومبانيها التراثية، تم تنفيذ خطة تطوير لمتحف البريد المصري بالعتبة بالاعتماد على التقنيات الحديثة من خلال استخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، كما تم زيادة مساحة المتحف من 530 م٢ إلى 7000 م٢ وزيادة عدد قاعات المتحف من قاعتين إلى ١٥ قاعة، بالإضافة إلى زيادة المقتنيات المعروضة من 1250 قطعة إلى 3000 قطعة.

وأوضح الدكتور عمرو طلعت أنه في 2019 تم البدء في تنفيذ خطة لرفع كفاءة شبكة الإنترنت بكلفة إجمالية تبلغ 30 مليار جنيه؛ فيما تبلغ الكلفة الإجمالية للخطة خلال العام الحالي نحو 5.5 مليار جنيه، حيث ساهمت جهود التطوير في تقدم ترتيب مصر في سرعة الإنترنت الأرضي على مستوى القارة الأفريقية من المركز 40 بمتوسط سرعة  6.5 ميجابت/ثانية في يناير 2019  إلى المركز الرابع بمتوسط سرعة 34.9 ميجابت/ ثانية في ديسمبر 2020، كما حصلت الشركة المصرية للاتصالات على لقب أسرع شبكة إنترنت أرضي في شمال أفريقيا؛ موضحًا أنه تم الانتهاء من ربط 11 ألف مبنى حكومي بشبكة كابلات الألياف الضوئية في إطار خطة بكلفة إجمالية ستة مليار جنيه لربط كافة المباني الحكومية على مستوى الجمهورية بهذه الشبكة والبالغ عددها 32500 مبنى حكومي خلال 24 شهر، كما تم تحديث الكود المصري للبناء بالتعاون مع وزارة الإسكان ليتضمن إدراج كابلات الألياف الضوئية ضمن اشتراطات البناء، مع العمل على تفعيل الكود اعتبارًا من أبريل المقبل لتلبية احتياجات المواطنين من خدمات الإنترنت فائق السرعة والتحول نحو مجتمع رقمي، بالإضافة إلى الانتهاء من ربط ٢٥٦٣ مدرسة ثانوية في جميع أنحاء الجمهورية بكابلات الألياف الضوئية بكلفة إجمالية مليار جنيه لإتاحة سرعات إنترنت أعلى بالمدارس وضمان استمرارية الخدمة لتمكين الطلاب من إجراء امتحانات الثانوية العامة بنظام الحاسب اللوحي (التابلت).

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى المشروعات التي تم تنفيذها في إطار تغطية الطرق الرئيسية وبعض المناطق في المحافظات بشبكات المحمول بكلفة إجمالية مليار جنيه، موضحًا أهم ما تم إنجازه لتحسين خدمات المحمول والتي شملت تكوين لجان للإسراع من إجراءات الحصول على تراخيص الأبراج لشركات المحمول واستصدار موافقات من هيئة المجتمعات العمرانية لعدد ٢٢٤ برج. وجاري التنسيق مع المحليات بشأن ٢٥٠ برج إضافي. كما تم طرح ترددات جديدة لشركات المحمول من خلال طرح 80 ميجاهرتز في الحيز الترددي ٢٦٠٠ ميجاهرتز بإيرادات ١٬١٧٠ مليار دولار، بالإضافة إلى إنشاء المركز القومي لمراقبة جودة خدمات الاتصالات بكلفة إجمالية 50 مليون جنيه لإجراء قياس دوري لجودة الخدمة بهدف تحسينها وزيادة كفاءتها، مع نشر تقارير الجودة ليتسنى للمواطن اختيار أكثر الشبكات تميزًا في المنطقة التي يقطن أو يعمل بها؛ مضيفًا أنه في إطار العمل على حوكمة السوق لضمان حصول المواطنين على أفضل خدمة تم تطبيق إجراءات جديدة لخدمة نقل رقم المحمول من مشغّل لأخر مع الاحتفاظ بالرقم، مما ساهم في انخفاض متوسط زمن الانتقال من مشغل إلى آخر من أسبوعين إلى 24 ساعة فقط، وارتفعت أعداد طلبات الانتقال التي تمت بنجاح من مشغّل لآخر من خمسة ألاف في 2019 إلى 110 ألف في 2020. كما تم القضاء على الرسائل المزعجة التي يتلقاها المواطنون على الهاتف المحمول، مثل إعلانات المبيدات الحشرية. وتم إطلاق خدمة #١٥٥* لتمكين المواطنين من الاستعلام أو إلغاء الخدمات الترفيهية المقدمة من شركات المحمول باشتراك يومي أو شهري مثل المسابقات الترويجية أو الخدمات الإخبارية.

وكشف الدكتور عمرو طلعت عن خطة الوزارة لرفع كفاءة البنية التحتية المعلوماتية بقرى مبادرة "حياة كريمة"، حيث سيتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع خلال العام الحالي في 51 مركز وذلك من خلال ربط القرى بكابلات الألياف الضوئية لرفع كفاءة خدمات الإنترنت لمليون منزل بكلفة تصل إلى نحو 5.6 مليار جنيه، وتطوير 878 مكتب بريد وتزويدهم بماكينة صراف آلي بكلفة تصل إلى نحو 2.1 مليار جنيه، وتحسين جودة خدمات الاتصالات من خلال تزويد القرى بمحطات شبكات المحمول بعدد ألف برج بكلفة تصل إلى نحو خمسة مليار جنيه.

وذكر الدكتور عمرو طلعت أنه في إطار العمل على تعزيز ريادة مصر الدولية كإحدى ركائز استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، استضافت مصر فعاليات المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية والذى يعد من أهم المحافل الدولية التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات. وترأست مصر كلًا من مجلس الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالاتحاد الأفريقي ومجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات، كما تم انتخابها رئيسًا للمكتب التنفيذي للمجلس بإجماع الدول العربية لعامي 2021-2022، وتم اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لتكون العاصمة الرقمية العربية في 2021، ذلك بالإضافة إلى إطلاق مختبر الأمم المتحدة للابتكار التكنولوجي في مصر كأول مختبر من نوعه في أفريقيا والذى يعد ضمن مجموعة من أربعة مختبرات من نوعها فقط حول العالم؛ موضحا أنه على صعيد الإطار التشريعي، شهد العام الماضي إصدار قانون حماية البيانات الشخصية واللائحة التنفيذية لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، معربًا عن تطلعه للتعاون مع المجلس لاستكمال المناقشات من أجل اصدار قانون المعاملات الإلكترونية وإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.