٢٨ يونيو ٢٠٢١
وزيرة التعاون الدولي ووزير الاتصالات يطلقان منصة التعاون المشترك لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يطلقان منصة التعاون التنسيقي المشترك، لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحت عنوان «قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لأجل التنمية»، بحضور عدد من مسئولي الوزارتين فضلًا عن شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين من بينهم إيلينا بانوفا، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، وممثلين من البنك الأفريقي للتنمية وغيرهم، حيث تم عرض استراتيجيات تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و دوره في دعم رؤية الدولة التنموية.

يأتي ذلك استمرارًا للقاءات الدورية التي تعقدها وزارة التعاون الدولي، في إطار منصة التعاون التنسيقي المشترك، لعرض الجهود التنموية والإصلاحات المنفذة في قطاعات الدولة المختلفة، بمشاركة شركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين، والجهات المعنية من الدولة، لخلق تواصل فعال من أجل تسريع وتيرة برامج التمويل التنموي لتنفيذ رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كان القطاع المحوري للعمل خلال جائحة كورونا، حيث اعتمدت عليه كافة دول العالم لاستمرارية الأعمال والأنشطة المختلفة كما حقق نموًا وتطورًا ضخمًا خلال السنوات الماضية، لذلك عقدت وزارة التعاون الدولي، لقاءًا في إطار منصة التعاون التنسيقي للترويج وعرض الإصلاحات الهيكلية والتطور الذي حدث في القطاع على شركاء التنمية.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن منصة التعاون التنسيقي المشترك، هي المبدأ الأول من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية التي أطلقتها وزارة التعاون الدولي بداية عام 2020، لدفع الشراكات الدولية والعلاقات مع شركاء التنمية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن المنصة تستهدف تحقيق العديد من الأهداف من بينها الترويج للإصلاحات الهيكلية التي يتم تنفيذها في القطاعات المختلفة، والجهود التنموية المبذولة في قطاعات الدولة المختلفة، وفتح آفاق التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومناقشة فرص الشراكات المتاحة، وتحديد الأولويات التنموية للدولة، والتكامل بين شركاء التنمية فيما يتعلق بالجهود المبذولة لدعم العمل التنموي.

وذكرت «المشاط»، أن الدولة المصرية تستهدف تعظيم مشاركة القطاع الخاص في مختلف مناحي التنمية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تدعم دوره خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن مشاركة شركاء التنمية في هذه المنصات يتيح فرصة للتعرف عن قرب على ما يتم تنفيذه من إجراءات وإصلاحات وخطط تطوير في مختلف القطاعات، وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة، حيث يتم مشاركة هذه الخطط مع كافة الشركاء لدراستها بشكل تفصيلي والوقوف على الشراكات المستقبلية.

وأشادت وزيرة التعاون الدولي، بشركاء التنمية من بينهم الأمم المتحدة والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الدولي، والذين ساهموا في كافة منصات التعاون التنسيقي المشترك التي عقدت خلال العام الجاري، موضحة أنه خلال النصف الأول من العام الجاري تم عقد العديد من منصات التعاون التنسيقي المشترك لقطاعات البترول والتموين والقطاع الخاص والمشروعات متناهية الصغر، وتسعى هذه المنصات لترجمة المباحثات والمناقشات المستمرة إلى شراكات واقعية لتنمية مختلف القطاعات وتعزيز التعاون بين شركاء التنمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

من ناحيته، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت مكونًا أساسيًا في استراتيجيات التطوير في مختلف القطاعات؛ مشيرًا إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مد جسور التعاون مع المؤسسات الدولية لإقامة شراكات بناءة من أجل تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا في تحقيق التنمية؛ مؤكدًا على أن الوزارة تتعاون مع أجهزة ومؤسسات الدولة لتنفيذ استراتيجية مصر الرقمية التي تتمحور خططها التنفيذية حول تطويع التكنولوجيات الرقمية لخدمة المواطن.

وأضاف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في التحول الرقمي؛ حيث تم حتى الآن إطلاق 75 خدمة حكومية مرقمنة على منصة مصر الرقمية مع إتاحتها من منافذ أخرى وهى مكاتب البريد، ومراكز الخدمات الحكومية؛ ومركز الاتصال (15999)؛ مشيرًا إلى تضافر جهود قطاعات الدولة لتنفيذ مشروع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة لتصبح حكومة ذكية تشاركية لا ورقية.

وأوضح أن الوزارة تنفذ استراتيجية متكاملة لخلق كوادر رقمية متميزة؛ وأنه تم إطلاق مدرسة التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومستهدف بناء خمس مدارس أخرى لإعداد جيل من العمالة الفنية المؤهلة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما يتم إنشاء جامعة مصر المعلوماتية في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى تنفيذ مبادرة بناة مصر الرقمية لمنح ماجستير مهني متخصص لألف دارس سنويًا؛ مُستعرضًا المشروعات والمبادرات التي تنفذها الوزارة لخلق البيئة المحفزة للإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال.

وأشار إلى أنه تم ضخ استثمارات بنحو 1.6 مليار دولار خلال العامين الماضيين لرفع كفاءة خدمات الإنترنت؛ مؤكدًا على أن الوزارة تُشارك في المبادرة الرئاسية حياة كريمة وفقًا لأربعة محاور رئيسية وهى ربط القرى بكابلات الألياف الضوئية لرفع كفاءة خدمات الإنترنت لمليون منزل، وتطوير 906 مكتب بريد وتزويدهم بماكينة صراف آلي ، وتحسين جودة خدمات الاتصالات من خلال تزويد القرى بألف محطة شبكة محمول تشاركية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع للتدريب لمحو الامية الرقمية وبناء القدرات في مجال التكنولوجيا؛ منوهًا إلى أنه يتم تنفيذ خطة لتطوير مكاتب البريد المصري وزيادة فروعه ليصبح منفذًا لتقديم خدمات مصر الرقمية وخدمات الشمول المالي إلى جانب الخدمات البريدية.

من ناحيته، تناول المهندس عادل حامد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، المشروعات المطروحة للاستثمار في الشركة في مجالات تطوير البنية التحتية للاتصالات؛ موضحًا خطة الشركة لتنفيذ مشروع رفع كفاءة خدمات الإنترنت في قرى مبادرة حياة كريمة، وكذلك خطة تنفيذ المشروع الخاص بتوصيل شبكات الألياف الضوئية للمنازل في كافة أنحاء الجمهورية.

كما استعرض الدكتور حسام عثمان، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"؛ المشروعات التي تمثل الأولوية في استراتيجية مصر تصنع الإلكترونات والمستهدف تنفيذها في مجال الصناعات المغذية للإلكترونيات مثل اللوحات والدوائر الإلكترونية المطبوعة بكافة أنواعها، والبطاريات الليثيوم في جميع الأجهزة الإلكترونية المحمول، والدوائر الإلكترونية لمنتجات ومكونات الإضاءة الليد، بما يساهم في سد حاجة السوق المحلي والإقليمي والعالمي وتقديم قيمة مضافة للمنتجات المحلية وزيادة تنافسيتها عالميًا.

وأكدت الدكتورة جلستان رضوان، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي، على أنه يتم تنفيذ عدد من المشروعات في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول المبتكرة من أجل تعزيز وتطوير العمليات الحكومية، وكذلك في القطاعات التنموية مع التركيز على قطاعات الزراعة والصحة والتخطيط الاقتصادي والبنية التحتية والمدن الذكية والصناعة ومعالجة اللغة العربية.

بينما عرض الدكتور عبد المنعم الشرقاوي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، محاور العمل الاستراتيجية للأكاديمية، وأوجه التعاون المرجوة خاصة في مجال دعم وتحفيز التكنولوجيات المساعدة وذلك في إطار الدور الذي تتطلع إليه الأكاديمية كمركز إقليمي لدعم البحث والتطوير والصناعة في هذا المجال؛ حيث تم عرض مقترح مشروع للإتاحة التكنولوجية لتيسير استخدام بعض وسائل النقل العام (القطارات والمترو).

وفي تعليقها، قالت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، "نشكركم على إتاحة الفرصة، للمشاركة في منصة أخرى من منصات التعاون التنسيقي المشترك، قطاع الاتصالات من القطاعات الواعدة التي قامت بدور كبير خلال جائحة كورونا، وهناك جهود تبذل لتطويره ونريد أن نستمر في المباحثات لمعرفة مشروعات التطوير ومحاور العمل المستقبلية، ويمكن عرضها على مجموعة شركاء التنمية باعتباري رئيسًا مشاركًا لها".

جدير بالذكر أن وزارة التعاون الدولي عقدت خلال العام الماضي عددًا من منصات التعاون التنسيقي المشترك في قطاعات مختلفة منها النقل والزراعة وقطاع الأعمال العام؛ كما أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل تنموي بقيمة 9.8 مليار دولار لمختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.