٢٥ أكتوبر ٢٠٢١
وزير الاتصالات يستعرض أمام مجلس أرباب الأعمال الفرنسي الفرص الاستثمارية بقطاع الاتصالات

في إطار زيارة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له للعاصمة الفرنسية باريس، ألقى الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كلمة أمام رؤساء وممثلي مجموعة من كبرى الشركات الفرنسية بمقر مجلس أرباب الأعمال الفرنسي"MEDEF"، استعرض خلالها الفرص الاستثمارية المتاحة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في ضوء تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية، وكذلك مشروعات التعاون الحالية والمستقبلية بين مصر وفرنسا في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
حضر اللقاء، السيد مارك رينارد رئيس قطاع الديجيتال في مجلس أرباب الأعمال الفرنسي"MEDEF"، ومسئولي عدد كبير من الشركات الفرنسية ومنها شركات، شنايدر، وتاليس، واتوس.
 
وفى كلمته، أكد الدكتور عمرو طلعت على وجود تعاون وثيق وشراكات بناءة بين البلدين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن هناك أفاقًا واسعة لتطوير هذا التعاون لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية، والبحوث والتطوير، ودعم الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال، موضحًا المزايا التنافسية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري والتطور الذي تشهده مصر في هذه الصناعة؛ مشيرًا إلى أن مصر تشغل المركز الأول في جذب الاستثمارات في الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما شغلت الـمركز الأول على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط والخامس عشر عالميًا لأفضل مواقع الخدمات العالمية والتعهيد، وكذلك جاءت مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في الشمول الرقمي في 2020.
 
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في التحول الرقمي في إطار رؤية الدولة لتطويع التكنولوجيات الرقمية من أجل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين؛ حيث تم حتى الآن إطلاق 90 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية من مستهدف 100 خدمة بنهاية العام الحالي، كما يتم تنفيذ خطة لتطوير البريد المصري ليصبح منفذًا لتقديم خدمات مصر الرقمية وخدمات الشمول المالي؛ مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تبنى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها المجتمع المصري؛ منوهًا إلى أنه تم عقد العديد من اتفاقيات التعاون مع شركات فرنسية لتنفيذ مشروعات في البحوث التطبيقية باستخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي.
 
وأوضح الدكتور عمرو طلعت أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قامت بمضاعفة الاستثمار في برامج التدريب التقني 22 مرة خلال ثلاث سنوات لترتفع من 50 مليون جنيه بمستهدف تدريب 4 آلاف شاب إلى 1.3 مليار جنيه بمستهدف تدريب 200 ألف شاب في مختلف علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ مؤكدًا على أن استراتيجية بناء القدرات الرقمية يتم تنفيذها وفقًا لنهج هرمى يبدأ بتنمية المهارات الأساسية في المجالات التكنولوجية ثم إتاحة فرص للتعليم المتخصص من خلال مدارس تكنولوجية تطبيقية ومعاهد تكنولوجية، وصولًا إلى العمل على تأسيس قاعدة عريضة من خبراء المعلوماتية من خلال جامعة مصر للمعلوماتية والتي تُعد أول جامعة في أفريقيا والشرق الأوسط متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجالات المرتبطة بها، ثم برامج لصقل مهارات الخريجين، انتهاءً بمنح الماجستير المهني في إحدى التخصصات التكنولوجية بالشراكة مع كبرى الجامعات العالمية المرموقة من خلال مبادرة بناة مصر الرقمية.
 
 وأكد الدكتور عمرو طلعت على اهتمام الدولة بتنمية ريادة الأعمال ودعم الابتكار التكنولوجي؛ حيث تم إنشاء 7 مراكز إبداع مصر الرقمية وجارى إنشاء 10 آخرين في سبيل الوصول إلى مركز بكل محافظة يتم من خلاله احتضان الشركات الناشئة وتوفير برامج مسرعات أعمال وإتاحة تدريب تقنى وخدمات استشارية لرواد الأعمال، كما يتم إنشاء مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة وفقًا لأحدث التكنولوجيات العالمية لخلق مجتمع معلوماتي متكامل يشمل كافة عناصر منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية ومحفزة للإبداع الرقمي والفكر الخلاق.
 
وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن موقع مصر الجغرافي في قلب العالم الذي يربط بين أسيا وأوروبا يجعلها مركزًا لمرور الكابلات البحرية الدولية حيث يمر بها 13 كابل بحري، ويجرى حاليًا إنشاء 5 آخرين؛ حيث تنقل هذه الكابلات أكثر من 90 % من حركة البيانات في أسيا وأوروبا، موضحًا الجهود المبذولة لإقامة بنية تحتية معلوماتية قوية في كافة أنحاء الجمهورية مما ساهم في ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت لنحو 7 أضعاف، منوهًا إلى مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المبادرة الرئاسية حياة كريمة من خلال تنفيذ مشروعات لإقامة بنية تحتية معلوماتية وتوفير إنترنت فائق السرعة للمنازل في 1400 قرية على مستوى الجمهورية، مع العمل بالتوازي على تنفيذ برامج تدريبية لمحو الأمية الرقمية والتمكين الاقتصادي الرقمي للمواطنين بهذه القرى.
 
وعقب كلمته، دار حوار مفتوح حول خطة واستراتيجية مصر الرقمية، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الواعد الذي يُعد أكثر قطاعات الدولة نموُا بمعدل نمو 16%؛ وساهم في الناتج المحلى الإجمالي بنسبة 5%؛ حيث أشاد الجانب الفرنسي بالإنجازات والأرقام الإيجابية التي حققها القطاع.
 
وشمل الحوار المناقشة حول متطلبات التدريب والتمكين للشباب المصري للعمل في القطاع وخدمة جهود التحول الرقمي، وإنشاء المدن الذكية، وسبل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأهمية الأمن السيبراني، وتأمين النظم الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع التكنولوجيات المالية والأطر التنظيمية اللازمة لتفعيله، والشبكات التشاركية.
 
وقد أعلنت شركة أتوس الفرنسية والتي تُعد واحدة من الشركات العالمية الرائدة في مجالات التحول الرقمي والأمن السيبرانى والحوسبة السحابية والحوسبة عالية الأداء عن التوسع في حجم أعمالها في مصر وزيادة العاملين بالشركة لخدمة المنطقة من مصر.
 
وفى ختام الحوار، دعا السيد الوزير إلى استضافة بعثة أعمال من أعضاء مؤسسة المديف للقاهرة خلال عام 2022 من أجل تعزيز التعاون بين الجانبين المصري والفرنسي.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.