٦ ديسمبر ٢٠٢١
وزيرا الاتصالات والزراعة يُعلنان الإطلاق التجريبي لخدمات التحول الرقمي في القطاع الزراعي

أعلن الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد القُصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، الإطلاق التجريبي لخدمات التحول الرقمي وتطوير منظومة الخدمات الزراعية الإلكترونية. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزيران بديوان وزارة الزراعة وبحضور عدد من قيادات الوزارتين، لاستعراض ما تم إنجازه من خلال التعاون المشترك لتعزيز التحول الرقمي في قطاع الزراعة.
 
‏وشهد المؤتمر الإعلان عن الإطلاق التجريبي لمشروع "هدهد" المساعد الذكي للفلاح، وهو تطبيق للهاتف المحمول باللغة العربية يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق تواصل أكثر فاعلية مع المزارعين من خلال توفير محتوى إرشادي رقمي حول مواضيع تهم المزارعين وأصحاب الحيازات الصغيرة لتمكينهم من الحصول بسهولة على الاستشارات الزراعية والتوجيه السليم.
 
‏هذا وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مشروع "هدهد" يحقق تطوير نوعي في منظومة الإرشاد الزراعي لتكون لحظية ودقيقة موجهة لكل فلاح حسب احتياجاته ومحصوله والآفات التي قد تصيب محصوله، موضحًا أنه تم اختيار اسم "هدهد" لأنه الهدهد معروف تاريخيًا بكونه صديق الفلاح، حيث يستطيع المزارع في حالة ملاحظة أية إصابة على محصوله في كافة أطوار الموسم الزراعي أن يقوم بالتقاط صورة عبر هاتفه المحمول وإرسالها للمنظومة التي ستتعرف من خلال الذكاء الاصطناعي على نوع الآفات والتواصل مع الفلاح لإمداده بالإرشادات اللازمة لعلاج الآفة ومجابهة آثارها، مؤكدًا على أنه تم البدء بمجموعة من المحاصيل التي سيتم إطلاقها بشكل تجريبي، كما سيتم خلال الفترة المقبلة تغذية المنظومة بالمزيد من البيانات والصور للتأكد من جدارتها ودقتها.
 
‏وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن إطلاق التطبيقات يعد خطوة وثّابة نحو تطوير المنظومة الزراعية بكافة أركانها والتحوّل نحو زراعة حديثة ذكية تمثل عمادًا رئيسيًا في بناء مصر الرقمية، مستعرضًا مجموعة من المشروعات التي تم تنفيذها بالتعاون المشترك بين الوزارتين في مجال الزارعة الذكية والتي تشمل مشروع التعرف على مساحات الأراضي الزراعية والتركيب المحصولي في كل موسم زراعي وبكل محافظة بواسطة صور الأقمار الاصطناعية، ومنظومة الذكاء الاصطناعي بما يدعم عمليات التخطيط لاحتياجات الدولة من البذور والأسمدة وسائر مستلزمات الزراعة والموارد المائية المطلوبة والفجوة الإنتاجية التي يتعين ملؤها، مشيرًا إلى مشروع "كارت الفلاح" الذى يهدف إلى تمكين الفلاح من الشمول الرقمي، بالإضافة إلى حوكمة منظومة الأسمدة ومستلزمات الزراعة والتأكد من وصولها لمستحقيها.
 
‏وأوضح الدكتور عمرو طلعت أنه في إطار الاستعداد للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة كحكومة تشاركية لا ورقية، فإنه على وشك الانتهاء من أرشفة مستندات وزارة الزراعة، كما تم تحويل التطبيقات التخصصية التي تساعد العاملين في وزارة الزراعة على إتمام أعمالهم بشكل رقمي إلى بيئة الحوسبة السحابية والتي ستُنقل إلى مراكز بيانات معدة لذلك وستكون جاهزة قبل انتقال وزارة الزراعة للعاصمة الإدارية الجديدة.
 
‏ومن جهته، قال السيد القُصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن هناك تعاون مثمر وجاد بين الوزارتين لدعم التحول الرقمي في قطاع الزراعة كون هذا القطاع من القطاعات الواعدة التي تحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية، لافتًا إلى أن هذا التعاون أثمر مؤخرًا عن أربعة مشروعات جديدة يتم اطلاقها بشكل تجريبي لاستكمال منظومة التحول الرقمي.
 
‏وتابع القُصير أن وزارة الزراعة، في إطار جهودها للتحول الرقمي وميكنة الخدمات، سبق وأطلقت منظومة كارت الفلاح الذكي، وكذلك ميكنة خدمات الحجر الزراعي، ‏وأوضح أنه تم تطوير كارت الفلاح الذكي وإضافة ميزة مدفوعات على الكارت، لافتًا إلى أنه تم طباعة أكثر من 3.5 مليون كارت وتوزيع 2 مليون منها على المزارعين، ويجرى حاليًا استكمال عملية التوزيع لضمان استلام كافة المزارعين للكروت.
 
‏وأشار إلى أنه تم تطوير البوابة الإلكترونية الزراعية حتى تحقق التواصل الفعّال مع جميع المتعاملين في القطاع الزراعي، وتقديم الخدمات بشكل إلكتروني للمتعاملين، ضمن منظومة مصر الرقمية، لافتًا إلى أنه تم إدراج ٢٠ خدمة حاليًا للتشغيل التجريبي تمهيدًا لإدراج باقي الخدمات التي تقدمها الوزارة للمتعاملين، بما يسهم في سهولة تقديم الخدمة والتيسير على المتعاملين.

‏وفيما يتعلق بتطبيق "هدهد" المساعد الذكي للفلاح المصري، أشار القصير إلى أن هذا التطبيق يساهم في دعم منظومة الإرشاد إلكترونيًا لمساعدة المزارع من خلال تقديم سبل الدعم الفني والممارسات الزراعية الحديثة والجيدة، من الزراعة وحتى الحصاد، فضلًا عن التعرف على أمراض النباتات والآفات وتقديم العلاج المناسب لمقاومتها.
 
‏وقال وزير الزراعة أنه تم التعاون أيضًا بين الوزارتين في استخدام وسائل الذكاء الاصطناعي في حصر المساحة المحصولية لكل محصول على الطبيعة ومعرفة المساحات المنزرعة بما يسهم في تحديد الاحتياجات، لافتًا إلى أنه تم الانتهاء من حصر محاصيل الموسم الصيفي ويجرى حاليًا الإعداد لحصر محاصيل الموسم الشتوي. كما أوضح أنه تم ايضا التعاون في أرشفة جميع المستندات الخاصة بوزارة الزراعة وذلك في إطار الإعداد للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.