١١ أبريل ٢٠٢٢
وزيرا التعاون الدولي و الاتصالات يُطلقان مبادرة فريق العمل الأممي المشترك حول التكنولوجيا والابتكار بالتعاون مع الأمم المتحدة

أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، مبادرة فريق العمل الأممي المشترك حول التكنولوجيا والابتكار بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك ضمن مشاركتهما في ورشة العمل الأولى لبلورة الأفكار بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة حول التكنولوجيا والابتكار، بحضور السيدة ألينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتور عادل درويش، مدير المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للاتصالات التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلي 18 وكالة تابعة للأمم المتحدة و9 وزارات، بهدف تعزيز مشاركة ممثلي الجهات الوطنية والمؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مصر، من صياغة مشروعات حكومية غير نمطية ومبتكرة تكون قائمة على التكنولوجيا، وذلك في إطار الشراكة الممتدة والتعاون الوثيق بين الجانبين، والجهود المبذولة لتعزيز علاقات التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.
 
وفي كلمتها، قالت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، إن التكنولوجيا والابتكار ركيزتان أساسيتان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠، وتلعب التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والواقع الافتراضي والبلوك تشين دورًا حيويًا في كافة الأصعدة التنموية من قضاء على الفقر وتعزيز الاستدامة الزراعية وضمان الأمن الغذائي، ومحاربة انتشار الأمراض والأوبئة، وتحسين جودة التعليم وتسريع الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وزيادة الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية للقطاع الخاص وتطوير المدن الذكية وغيرها.
 
ولفتت إلى أن ورشة العمل تُعد أولى ثمار التعاون بين الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي والفريق الأممي المُشترك المعني بالتحول الرقمي والابتكار، بهدف تعزيز آليات التنسيق والحوار بين الأطراف ذات الصلة كافة من الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لبلورة إطار تعاون في مجال التحول الرقمي بين الجانبين، وذلك في إطار تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإعداد للإطار الاستراتيجي للشراكة مع الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة للفترة من ٢٠٢٣ إلى ٢٠٢٧ والذي يُمثل حجر الزاوية للتعاون الإنمائي بين الأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية.
 
وأوضحت أن قدرة الاقتصاديات على مواجهة التحديات وتحقيق النمو الشامل والمستدام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرته على دمج مفهوم الابتكار وتسخير التكنولوجيا لخدمة المشاريع التنموية، وتطبيق نماذج مشروعات غير نمطية تقوم على مبادئ التشارك والمرونة والابداع، مضيفة أن وزارة التعاون الدولي تعمل في إطار برنامج عمل الحكومة ومع كافة شركاء التنمية على تعزيز التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال باعتبارها عناصر تمكين للتنمية، وذلك تماشيًا مع الدور الحيوي الذي توليه الدولة للتحول الرقمي والاستفادة منه في شتى مناحي الحياة.
 
وأشارت إلى أن محفظة التعاون الإنمائي تضم 36 مشروعًا في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال، تُسهم في تحقيق أحدَ عشرَ هدفًا من أهداف التنمية المستدامة السبعةَ عشرَ بتمويل إنمائي قدره مليار دولار يُمثل حوالي 4٪ من محفظة التمويل الإنمائي في مصر.
 
وتابعت أن وزارة التعاون الدولي تعمل على إعداد الاستراتيجيات القُطرية المستقبلية مع كافة شركاء التنمية مع الحرص على أن يتم دمج ثلاثة محاور رئيسية في هذه الاستراتيجيات، أولها تحقيق اقتصاد شامل وكذلك رقمي وأخضر، مؤكدة أن ورشة العمل الحالية تُعد هي أولى خطوات العمل بين الحكومة والفريق الأممي المُشترك المعني بالتكنولوجيا والابتكار في مصر لدفع جهود التحول الرقمي في مصر.
 
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع الشـراكة مع الحكومة المصـرية والقطاع الخاص لتعزيز محور التكنولوجيا والابتكار بوصفه أحد محاور العمل الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن محور الابتكار وريادة الأعمال يأتي خادمًا لمحوري التحول الرقمي وبناء القدرات البشـرية في استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إذ تسعى الوزارة إلى تشجيع البحث والتطوير والإبداع وريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فمنذ عام 2010 تسعى لإطلاق حلول إبداعية وأفكار مبتكرة ذات تأثير ملموس على المستوى الوطني لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا رائدًا لريادة الأعمال والابتكار، وهو ما ساهم في حصول مصر على المركز الأول على مستوى القارة الأفريقية من حيث عدد الصفقات الاستثمارية والتمويلية في الشـركات الناشئة المصـرية خلال عام 2021، وذلك وفقًا لتقرير "الاستثمار الجريء في مصـر" الصادر حديثًا عن منصة "ماجنيت" المُتخصصة في بيانات تمويل المشروعات الناشئة.
 
وأوضح أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى الصناعات التحويلية والزراعة من القطاعات التي تم اختيارها لتحقيق نجاح المرحلة الثانية من الإصلاحات الهيكلية والتي تم الإعلان عنها في مايو 2021.

وذكر الدكتور عمرو طلعت أنه تم إنشاء سبعة مراكز إبداع في المرحلة الأولى، ويتم حاليًا إنشاء أربعة عشـر مركزًا جديدًا في المرحلة الثانية بهدف دعم ومساعدة الطلاب ورجال الأعمال والشـركات الصغيرة والمتوسطة والشـركات الناشئة، كما تم إنشاء مركز الابتكار التطبيقي بمدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة بهدف إتاحة الفرص لشـراكات ناجحة تجمع المتخصصين والأكاديميين والجهات المستفيدة والشـركات الرائدة في تكنولوجيات بعينها للعمل معًا على ابتكار حلول فعالة لتحديات المجتمع المصري.
 
وأشار إلى عدد من المشروعات التي تعكس التوظيف الخلاق للتكنولوجيات البازغة في الارتقاء بحياة المواطن بشكل فاعل ونافع، والتي تمت من خلال مركز الابتكار التطبيقي مثل مشـروع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف المُبكر عن اعتلال الشبكية الناتج عن مرض السكري لتجنب الإصابة بفقدان البصـر في مجال الصحة، ومشروع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتصوير الفضائي للفحص الزراعي للمحاصيل المختلفة باستخدام البصمة الطيفية في مجال الزراعة، ذلك فضلًا عن تطوير مساعد ذكي مدعوم باللغة العربية لتقديم خدمة الإرشاد الزراعي للمزارعين مباشرة عبر تطبيق على الهاتف المحمول.
 
وأكد أنه على المستوى الإقليمي تم إطلاق مبادرة رئاسية بعنوان "أفريقيا لإبداع التطبيقات والألعاب الرقمية" خلال الحفل الختامي لمنتدى شباب العالم في نوفمبر 2018 في شرم الشيخ، وقد شهدت المبادرة ثلاث سنوات من الجهود الدؤوبة بهدف مشاركة برامج بناء القدرات في التطبيقات وتقنيات الألعاب المطلوبة مع اثنتين وعشـرين دولة أفريقية، وساهمت المبادرة في خلق فرص عمل للشباب من خلال دعم إنشاء الشـركات الناشئة، فضلًا عن إنشاء شبكات تعليمية على مستوى أفريقيا في التقنيات الرائدة لتكون بمثابة منصات للابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال، إلى جانب تدريب ما يقرب من 10 آلاف طالبٍ من خلال27377 دورةً تدريبيةً فضلًا عن تمكين أكثر من 100 شركة ناشئة، وقد بلغت مشاركة النساء 23% من إجمالي المتدربين.
 
وأوضح الدكتور عمرو طلعت أنه على المستوى الدولي حرصت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن يكون محور الابتكار وريادة الأعمال إحدى أولويات العمل المشترك بين مصـر والأمم المتحدة بإطار الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة للفترة 2023 – 2027 وذلك دعمًا للجهود الوطنية لدعم الشباب والشـركات الناشئة للمشاركة.
 
ودعا وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال خاصة في مجالات الاهتمام الدولي والتي يأتي في صدارتها استقطاب حلول ابتكارية تكنولوجية للتصدي للاحتياجات والتحديات التي يفرضها تغير المناخ العالمي.
 
وفي كلمتها قالت السيدة إيلينا بانوفا، الممثل المقيم لمكتب الأمم المتحدة في مصر، إن تعزيز التحول الرقمي يأتي واحدًا من بين أهم أولويات الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة في مصر، ومن خلال فريق العمل الأممي المعني بالرقمنة والابتكار JTDI في مصر نعمل على تعزيز التكنولوجيا والتحول الرقمي بهدف تعزيز النمو الشامل والمستدام وتحقيق هدف الأمم المتحدة بعدم تخلف أحد عن ركب التنمية.
 
وأضافت بانوفا أن ورشة العمل الأولى لفريق الأمم المتحدة المشترك المعني بالرقمنة والابتكار تُعد محاولة لدفع التقدم في إطار التعاون المشترك بين الأطراف ذات الصلة لتقوية التعاون في مجال الرقمنة والابتكار مع شركائنا في الحكومة المصرية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية، لتسريع وتيرة العمل نحو إنجاز أجندة التنمية المستدامة 2030.
 
وناقشت الورشة، أفكار ومشروعات مشتركة ما بين الحكومة المصرية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مصر، من خلال فريق الأمم المتحدة المشترك المعني بالرقمنة والابتكار، بحيث تتسم بالابتكار وتكون قائمة على أحدث التكنولوجيات وقادرة على جذب تمويلات من شركاء التنمية بهدف إنشاء شراكات وثيقة بين الجهات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة من أجل تحقيق أهداف إطار الشراكة مع الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة للفترة ٢٠٢٣-٢٠٢٧، بالإضافة إلى تبادل أفضل الممارسات الدولية من أجل البناء عليها.
 
جدير بالذكر أن العلاقات بين مصر والأمم المتحدة تعود إلى عام 1945 باعتبار مصر من البلدان المؤسسة للمنظمة الأممية، وتم إطلاق الإطار الاستراتيجي للشراكة عام 2006، وتم العمل بعدد من مراحل الإطار الاستراتيجي آخرها الإطار الاستراتيجي للشراكة للفترة من 2018-2022، والذي دعم العمل الإنمائي في مصر من خلال 4 محاور هي التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتمكين المرأة.

ويُمثل الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة، أداة التعاون بين مصر والأمم المتحدة للفترة من 2023-2027، ويتم تنفيذ الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة من خلال إطار حوكمة، حيث تترأس وزارة التعاون الدولي ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بشكل مشترك لجنة التسيير الخاصة بالإطار، وتضم اللجنة في عضويتها الجهات الوطنية المعنية والوكالات الأممية، ويتم تشكيل مجموعات نتائج للإطار بشكل مشترك مع الأمم المتحدة تترأسها الجهات الوطنية المعنية ويتم من خلالها تنسيق العمل الفني لرصد نتائج تنفيذ المشروعات المحددة ضمن الإطار ورصد النتائج لتحقيق الفائدة المرجوة.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢٢ جميع الحقوق محفوظة.