١٣ يوليه ٢٠٢١
وزير الاتصالات ونظيرته السنغافورية يشهدان توقيع اتفاق تعاون لنقل المعرفة وإعداد المدربين في مجال الذكاء الاصطناعي

شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسيدة جوزفين تيو وزيرة الاتصالات والمعلومات والمسئولة عن مبادرة الأمة الذكية بسنغافورة عبر الفيديوكونفرنس توقيع اتفاق تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز "الذكاء الاصطناعي سنغافورة" بجامعة سنغافورة الوطنية لإقامة شراكات في مجالات نشر الوعى العام حول الذكاء الاصطناعي لدى المواطنين من كافة فئات المجتمع، ونقل المعرفة عن طريق تدريب المدربين على برنامج عملي للتدريب المهني للمتخصصين في هذا المجال.

وقع اتفاق التعاون المهندسة جلستان رضوان مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي، والسيد لورنس ليو مدير ابتكارات – مركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة (AISG) بحضور السيد دومينيك جوه سفير سنغافورة في القاهرة، وبمشاركة السيد محمود المغربي سفير مصر في سنغافورة عبر الفيديوكونفرنس.
 
وبموجب التعاون، يتم نقل المعرفة والاستفادة من البرامج المقدمة من مركز "الذكاء الاصطناعي سنغافورة" والتي تشمل البرنامج " التوعوي الذكاء الاصطناعي للجميع"، وبرنامج "التدريب المهني للذكاء الاصطناعي"؛ حيث سيتم توطين برنامج "الذكاء الاصطناعي للجميع" من خلال التعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات لإتاحته باللغة العربية عبر منصة رقمية على الإنترنت كبرنامج للتوعية العامة ومحو أمية الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إتاحة برامج متخصصة أخرى بهدف تنمية المعرفة والمهارات اللازمة لدعم جهود استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات في ضوء استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي.
 
كما تتضمن الاتفاقية الإعداد لتوأمة بين مركز "الذكاء الاصطناعي سنغافورة" ومركز التميز في الذكاء الاصطناعي الذي من المقرر أن تقوم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإنشاؤه قريبًا؛ حيث سيتم التعاون في بناء القدرات ونقل المعرفة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات من خلال تنفيذ برنامج لتدريب المدربين عن بُعد.
 
هذا وقد أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن مصر تحرص على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية وذلك من خلال العمل على بناء صناعة قوية ومستدامة للذكاء الاصطناعي في مصر مع التركيز على ما تشمله من عناصر على مستوى الأفراد والتكنولوجيا والبنية التحتية والأطر القانونية والتنظيمية وتوافر البيئة الداعمة لنمو هذه الصناعة، موضحًا أن بناء القدرات البشرية هو حجر الزاوية لتحقيق هذه الرؤية وذلك من خلال نهج شامل يبدأ بالوعي العام وصولًا إلى إعداد كفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي وصقلها بالخبرات والمهارات اللازمة.
 
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن الاتفاقية تتضمن محورين هامين وهما برنامج التوعية العامة "الذكاء الاصطناعي للجميع" لخلق وعي عام حول الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى برنامج التدريب المهني المبتكر في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يحقق الربط بين الجانب النظري والتطبيق لإعداد متخصصين وتأهيلهم لسوق العمل في مجال الذكاء الاصطناعي؛ مشيرًا إلى أهمية مثل هذه الشراكات في تسريع تنفيذ استراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي والتي تُعد جزءًا من رؤية أكبر ومكونًا مهمًا في بناء "مصر الرقمية"؛ مؤكدًا على أن الاتفاقية تُعد بداية لشراكة مثمرة بين البلدين للعمل سويًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
 
كما وجه الدكتور عمرو طلعت الدعوة للسيدة وزيرة الاتصالات والمعلومات بسنغافورة لزيارة مصر والتعرف عن قرب على التجربة المصرية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
وأشارت السيدة جوزفين تيو وزيرة الاتصالات والمعلومات والمسئولة عن مبادرة الأمة الذكية بسنغافورة إلى أن جائحة كورونا أظهرت أهمية استخدام التكنولوجيات الرقمية لاسيما الذكاء الاصطناعي لمواجهة الأزمات؛ موضحة أن سنغافورة أطلقت استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي فى 2019؛ مستعرضة مجالات استخدام هذه التكنولوجيا في سنغافورة للمساهمة في تشخيص كوفيد وإدارة الموارد المحدودة لمساعدة المستشفيات في حال تزايد الإصابات بالإضافة إلى استخداماته في قطاع الأعمال لزيادة الكفاءة والتخطيط وحل المشكلات.
 
كما أشادت السيدة وزيرة الاتصالات والمعلومات بسنغافورة بالتطور الذي تشهده مصر خلال الفترة الحالية في المجال التكنولوجي؛ وأثنت على التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع مركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة في مجالات تنمية المهارات والتعليم ومحو أمية الذكاء الاصطناعي؛ موضحة أن سنغافورة قامت بنشر برامج للتدريب على المهارات الأساسية في الذكاء الاصطناعي؛ معربة عن تطلعها إلى البناء على هذه الاتفاقية لتعزيز التعاون المستقبلي بين البلدين.
 
وأوضح السيد محمود المغربي سفير مصر في سنغافورة أن بناء هذه الشراكة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة يسهم في تعميق العلاقات المتميزة بين مصر وسنغافورة، كما يمثل إضافة للمزايا التنافسية لدى البلدين؛ موضحًا أن الخطوات المقبلة لهذا التعاون ستتيح الفرص لإقامة شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتعظيم الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
 
وأشار السيد دومينيك جوه سفير سنغافورة في القاهرة إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا عنصر أساسي لإقامة الدولة الذكية، مشيدًا بتطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري؛ موضحًا أن هدف الشراكة هو خلق منصة جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والذي يأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 55 عامًا على العلاقات المصرية السنغافورية؛ معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الشراكة في المزيد من التعاون بين البلدين.
 
وأوضحت المهندسة جلستان رضوان مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي أن هذه الاتفاقية تعد خطوة هامة في طريق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والتي تقوم على أربعة محاور من بينها تنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاعات التنموية، وكذلك بناء القدرات؛ مشيرة إلى أن مصر ستقوم بترجمة برنامج "الذكاء الاصطناعي للجميع" للغة العربية حيث يمكن بعد ذلك مشاركته مع الدول العربية الشقيقة، مؤكدة على أن برنامج التدريب المهني يعد برنامجًا فريدًا من نوعه حيث يركز على دمج خريجي برامج الذكاء الاصطناعي في مشروعات حقيقية تقوم الوزارة بتنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، مما يكسبهم المهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل والمساهمة الفعالة فيه.

كما أن سنغافورة ستقوم بمشاركة مصر بخبرتها في إنشاء مركز التميز للذكاء الاصطناعي والذي يقوم على منهجية علمية لتنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي بسرعة وكفاءة عاليتين، مما سيسرع من وتيرة الإنجاز في دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
 
وأعرب السيد لورنس ليو مدير ابتكارات مركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة عن سعادته بهذه الشراكة؛ موضحًا انه سيتم التعاون في مجال تطبيق التدريب المهني وكذلك البحوث والتطوير وتنمية الكوادر؛ لافتًا إلى نجاح البرنامج في تخريج ثمان دفعات حتى الآن؛ حيث استطاع المتدربين تقديم نماذج للتطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة مشروعات لمؤسسات حكومية وشركات عالمية وصغيرة ومتوسطة وناشئة؛ مشيرًا إلى أن مصر أول دولة تستفيد من هذا البرنامج.
 
يذكر أن مركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة AISG كان قد أطلقه الصندوق الوطني للبحوث الاستراتيجية في سنغافورة بهدف ترسيخ القدرات الوطنية العميقة في مجال الذكاء الاصطناعي وبالتالي خلق تأثيرات اجتماعية واقتصادية وتنمية المواهب المحلية وبناء نظام بيئي للذكاء الاصطناعي في سنغافورة.
 
ويتخذ مركز الذكاء الاصطناعي سنغافورة من جامعة سنغافورة مقرًا له؛ حيث يتم الاعتماد على الشراكات مع القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي في البحث والتطوير لمنتجات الذكاء الاصطناعي، وتطوير المهارات وخلق الآليات لدعم جهود سنغافورة في مجال الذكاء الاصطناعي.

حقوق الملكية© وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ١٩٩٩-٢٠٢١ جميع الحقوق محفوظة.